تكامل حاجز الأمعاء هو أساس أداء الأمعاء لوظائفها الفسيولوجية، وهو حيوي للحفاظ على امتصاص التغذية، وحاجز المضادين، والتوازن المناعي في الجسم. يتميز بيئة المرتفعات بضغط منخفض ونقص الأكسجين، وغالبًا ما تصاحبها ظروف من البرد، والأشعة فوق البنفسجية القوية، وزيادة الحمل البدني، والجفاف، وتغيرات النظام الغذائي والتي تشكل إجهادًا مركبًا، مما يؤدي إلى اختلال توازن الحاجز الميكانيكي والكيميائي والمناعي والبيولوجي للأمعاء، مما يستفز ردود فعل التهابية محلية وحتى جهازية. تُظهر الدراسات الحالية أن الضرر الذي يلحق بحاجز الأمعاء بسبب المرتفعات لا يرجع إلى مسار واحد، بل إلى تنشيط شاذ لإشارات نقص الأكسجين والالتهاب مثل عامل التهابية نقص الأكسجين 1α (HIF-1α) وعامل النسخ نوكليير عام كابا ب (NF-κB)، وتعزيز غير طبيعي لمسارات الإشارة Notch و Wnt/β-catenin التي تؤدي إلى تقليل خلايا الكأس ونقص إفراز المخاط 2 (MUC2)، واختلال توازن خلايا T المساعدة 17/خلايا T التنظيمية (Th17/Treg)، وتنشيط مجمع inflammasome المرتبط بـ NOD مثل مستقبلات الهيكل البروتيني 3 (NLRP3)، بالإضافة إلى اختلال في ميكروبيوم الأمعاء وضعف الحماية بواسطة الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة (SCFAs). تستعرض هذه الورقة بشكل منهجي الآليات الجزيئية التي تسبب تلف الحاجز المعوي في البيئة المرتفعة، وتقترح نموذجًا تعاونيًا متعدد الآليات في ظل التحول من التكيف إلى عدم التعويض، وكذلك تلخص الأدلة والتحديات المتعلقة باستراتيجيات التدخل لتحسين ضرر حاجز الأمعاء في مشاهد المرتفعات الحادة، بهدف توفير أساس نظري ومرجعية عملية للوقاية والتدخل في تلف الأمعاء المرتبط بالمرتفعات.